الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

208

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فِي الْبَحْرِ أي السفن في البحر لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ أي بطل من تدعون غير اللّه فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ثم أرهبهم ، فقال : أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً أي عذابا وهلاكا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى أي مرّة أخرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ أي تجيء من كلّ جانب فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً « 1 » . وقال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ قال : « هي العاصف » وقوله : تَبِيعاً يقول : وكيلا ، ويقال : كفيلا ، ويقال : ثائرا « 2 » . * س 34 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 70 ] وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 ) [ سورة الإسراء : 70 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه لا يكرم روح كافر ، ولكن يكرم أرواح المؤمنين ، وإنّما كرامة النفس والدم بالروح ، والرزق الطيّب هو العلم » « 3 » . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام في قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ . يقول : « فضّلنا بني آدم على سائر الخلق » . وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يقول : « على الرطب واليابس » وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يقول : « من طيبات

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 22 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 22 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 22 .